❗خاص ❗️sadawilaya❗
جهينة مهدي
ليست مجرد ذكرى عابرة في روزنامة الوطن، إنها يوم وُلد فيه اليمن من جديد. يوم كُسرت فيه قيود الوصاية، وانتُزع فيه القرار من دهاليز السفارات إلى رحاب الشعب.
في الحادي والعشرين من سبتمبر، قالت صنعاء كلمتها الفصل: اليمن ليس حديقة خلفية لأحد، ولا تابعاً لأحد، بل سيدٌ حرٌ أبيّ، يملك قراره، ويصون كرامته، ويحمي سيادته بدماء أبنائه.
ثورة الحرية والاستقلال تعني سقوط مشروع الاستعمار المقنع، سقوط حكومة الفنادق والتبعية، وانتصار إرادة الفقراء والمساكين والمستضعفين الذين خرجوا بصدور عارية يواجهون آلة الفساد والظلم.
تعني أن اليمن الحر عاد ليكتب تاريخه بلا خوف، وأن المنبر عاد ليصدح بلا وصاية، وأن علم اليمن يرفرف شامخاً فوق كل مؤسسة، لا علم الوصاية والارتهان.
لقد كانت ثورة شعب بأكمله، قادها الأحرار واحتضنها الشرفاء، فأعادت لليمن اعتباره، وللمواطن كرامته، وللجيش هيبته، وللقبيلة عزتها، وللمرأة اليمنية مكانتها كملكة مصونة في وطن حر.
ستبقى ثورتنا خالدة، لأنها لم تكن ثورة انتقام، بل ثورة بناء. لم تهدم المدارس بل بنتها، لم تقطع الطرقات بل عبدتها، لم تسلم الوطن للخارج بل حررته من الخارج،في زمن باع فيه الكثيرون أوطانهم، ثبت رجال 21 سبتمبر كالجبال يواجهون العدوان والحصار بثبات أسطوري لم يشهد له العالم مثيلاً.
هي ثورة أعادت لليمن روحه الإيمانية وهويته القرآنية، فربطت الإنسان بخالقه وبوطنه وبقضيته العادلة، قضية فلسطين التي كانت حاضرة في أول خطاباتها وشعاراتها.
اليوم بعد سنوات من الصمود نرى ثمارها: جيش قوي، ووعي عظيم، وقرار سيادي لا يركع ولا يساوم، وشعب أصبح مضرب المثل في العزة والكرامة.
سلامٌ على 21 سبتمبر يوماً مجيداً، وسلامٌ على شهدائه الأبرار، وسلامٌ على كل قلم حر كتب عنه بصدق.
العز والمجد والحرية والنصر ليمن الإيمان والحكمة، والخلود لثورته العظيمة.